الفيروز آبادي

240

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

36 - بصيرة في وعظ ووعى الوعظ والعظة والموعظة « 1 » مصادر قولك : وعظته أعظه ، وهو زجر مقترن بتخويف . وقال الخليل : هو التّذكير « 2 » بالخير ، ومنه قول النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » : « السّعيد من وعظ بغيره » قال اللّه تعالى : قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ « 4 » قال رؤبة ويروى للعجّاج : لما رأونا عظعظت عظعاظا * نبلهم وصدّقوا الوعّاظا « 5 » يقول : كان وعظهم النوب واعظ وقال لهم إن ذهبتم هلكتهم ، فلمّا ذهبوا أصابهم ما وعظهم به فصدّقوا الوعّاظ [ حينئذ ] « 6 » . وفي الحديث : « يأتي على النّاس زمان يستحلّ فيه الرّبا بالبيع ، والقتل بالموعظة » « 7 » وهو أن يقتل البريء ليتّعظ به المريب . / الوعي مصدر وعاه يعيه : حفظه ، وجمعه كأوعاه « 8 » ، قال اللّه تعالى : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ . « 9 » وما لي منه « 10 » وعى ، أي بدّ .

--> ( 1 ) في ا ، ب : المواعظة ( خطأ من الناسخ ) . ( 2 ) في التاج : هو التذكير بالخير بما يرقق القلب . ( 3 ) في اللسان : وتمام هذه الحكمة : والشقي من اتعظ به غيره . ( 4 ) الآية 46 سورة سبأ . ( 5 ) ديوان العجاج : 81 ( ق : 31 / 1 ، 10 ) . عظعظ النبل : مر مضطربا ولم يقصد ، أي التوى عن الرمية . ( 6 ) ما بين القوسين تكملة من التاج . ( 7 ) النهاية عن الهروي . كما قال الحجاج في خطبته وأقتل البريء بالسقيم . ( 8 ) في القاموس كأوعاه فيهما ، أي في الجمع والحفظ . ( 9 ) الآية 12 سورة الحاقة . ( 10 ) في القاموس والمفردات ما لي عنه .